علي حسن مطر

80

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )

في الإناء الأول ؛ لسقوطه في نفس مورده باستصحاب النجاسة . 191 - قالوا : لا فرق في منجزية العلم الإجمالي بين أن يكون المعلوم تكليفا من نوع واحد ، أو تكليفا من نوعين ، بيّن المراد بهذا القول ، مع التمثيل . مرادهم : أنّ منجزية العلم الإجمالي لا تختص بكون متعلّقه تكليفا من نوع واحد ، كالعلم بحرمة هذا الإناء أو ذاك ، بل تشمل أيضا تعلّقه بنوعين من التكليف كما لو علم أنّه نذر إما ترك التدخين أو قراءة القرآن ؛ لأن أصالة البراءة عن حرمة التدخين ، تعارض أصالة البراءة عن وجوب القراءة ، ممّا يؤدّي لتساقطهما ، وتنجّز التكليف في كلّ طرف ؛ لبقائه بلا مؤمّن . 192 - إذا تعلّق العلم الاجمالي بتمام موضوع التكليف نجّزه ، وإذا تعلّق بجزء موضوع التكليف لم ينجزه ، مثّل لكلتا الحالتين ، وعلّل تنجيز الأولى ، وعدم تنجيز الثانية . مثال الأولى : أن يعلم اجمالا بنجاسة أحد ماءين ؛ فإنّ نجاسة الماء هي تمام الموضوع لحرمة شربه ، وعلّة التنجيز أنّ العلم بتمام الموضوع يستلزم العلم بثبوت التكليف ، ومثال الثانية : أن يعلم إجمالا بنجاسة إحدى حديدتين ؛ فإن نجاستها هي جزء الموضوع للحرمة ، والجزء الثاني هو ملاقاتها للماء ؛ إذ يحرم شربه حينئذ ، وعلّة عدم التنجيز : أنّ المفروض هنا هو العلم بجزء الموضوع ( نجاسة احدى حديدتين ) دون الجزء الآخر ( ملاقاة الماء ) ، والعلم بجزء الموضوع لا يستلزم العلم بثبوت التكليف . 193 - إذا تعلّق العلم الاجمالي بما هو موضوع تام للتكليف على كلّ تقدير كان منجّزا ، وأما إذا تعلّق بما هو موضوع تام على تقدير دون آخر ، فإنه لا يكون منجّزا ، مثّل لكلتا الحالتين ، وعلّل التنجيز في الأولى ، وعدمه في الثانية .